حرب إيران تضغط على سوق الطاقة.. والنفط العربي بين أهم واردات أمريكا

— أدّت الحرب الجارية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما انعكس مباشرةً على أسعار البنزين في الولايات المتحدة.الأمريكية.

فقد قفز سعر النفط الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، الاثنين، بينما بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 3.48 دولار للغالون، بزيادة قدرها 50 سنتًا منذ دخول واشنطن في الحرب مع إيران.

بينما تُنتج الولايات المتحدة كميات كبيرة من النفط المحلي عالي الجودة؛ إذ يُشكّل النفط الخام الخفيف نحو 80% من إجمالي النفط المنتج محليًا، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. إلا أنها أيضًا تستخدم كميات كبيرة مما يُعرف بنفط "القهوة المطحونة". ففي العام الماضي، استوردت نحو 6.2 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا من دول أخرى، وكان معظمها من النفط الثقيل أو متوسط الكثافة.

تُعدّ كندا، الجارة الشمالية للولايات المتحدة، أكبر مصدر لواردات النفط الأمريكية، إذ صدّرت نحو 3.9 مليون برميل من النفط الخام يوميًا إلى الولايات المتحدة في عام 2025.

كما ضمّت قائمة أكبر عشرة مصدرين للنفط الخام إلى أمريكا دولتين عربيتين في العام نفسه وهما السعودية والعراق، إذ تُعدّ السعودية ثالث أكبر مُصدّر للنفط إلى الولايات المتحدة، بحوالي 270 ألف برميل يومياً، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

تُحدّد أسعار أنواع النفط الخام المختلفة في سوق عالمية. ورغم أن معظم النفط المتدفق عبر مضيق هرمز يتجه إلى آسيا، إلا أن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن هذه التأثيرات. وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة "رابيدان إنرجي غروب" الاستشارية في مقابلة حديثة: "يُسعّر النفط عالمياً، ونتأثر جميعاً بتقلبات الأسعار". وأضاف: "في الواقع، أي انقطاع في إمدادات النفط في أي مكان يؤدي إلى صدمة سعرية في محطات الوقود في كل مكان، بما في ذلك الولايات المتحدة".

يتراوح النفط بين الخفيف والثقيل، تبعًا لمحتواه من الكبريت. والنفط الذي تستخرجه الولايات المتحدة من باطن الأرض عبر التكسير الهيدروليكي هو نفط خام خفيف باهظ الثمن. وقد شكّل هذا النوع معظم صادرات الولايات المتحدة إلى العالم في عام 2025، حيث بلغ 3.9 مليون برميل يوميًا.

ويُطلق عليه خبراء النفط لقب "شامبانيا النفط الخام".

لكن هذا النوع من النفط يختلف عن النوع الذي زوّد السيارات والصناعة في الولايات المتحدة بالطاقة لعقود. فقد بُنيت أمريكا على نفط خام كثيف ولزج يأتي من دول أخرى، بما في ذلك كندا والسعودية ودول أمريكا الوسطى والجنوبية.

تسلّط أزمة الطاقة الحالية الضوء على حقيقة أساسية، وهي أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسوق النفط العالمية. فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تُعد أكبر مُصدّر للنفط في العالم، فإنها لا تستطيع تعويض توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب بدء كلٍّ من السعودية والإمارات، وهما من أبرز مُصدّري النفط في الشرق الأوسط، خفض إنتاجهما.

عن

شاهد أيضاً

مقتل قس لبناني إثر قصف دبابة إسرائيلية

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل كاهن من قرية مسيحية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *