دبي، الإمارات العربية المتحدة (الوكاله)– قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن النظام العالمي القديم لم يعد يعمل كما يجب، مشيرًا إلى أن أوروبا كانت الداعم الأكبر للنظام العالمي القديم، لكنها باتت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى ضرورة التغيير.
وجاءت تصريحات وزير خارجية المملكة العربية السعودية خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان "نقطة التحول: النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار" وذلك ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026.
وناقشت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية، وأهمية إصلاح النظام الدولي عبر تحديث آلياته يما يحقق العدالة والمساواة بين الدول، بحسب ما أوردت وزارة الخارجية السعودية.
وقال فيصل بن فرحان في مقاطع فيديو نشرتها قناة "الإخبارية" السعودية عبر حسابها على منصة "إكس"، تويتر سابقا "إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي"، وشدد على أن "الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد".
وتحدث الأمير فيصل بن فرحان عن انتشار ما وصفه بمبدأ (القوة هي الحق)، كاشفا الدول التي تأثرت به.
وأردف وزير الخارجية السعودي: "أصبح المبدأ مؤثرا حتى بين اللاعبين الكبار، وإذا نظرنا إلى الحقب الماضية، سنجد أن المتأثرين بهذا المبدأ كانوا في الأساس في العالم الثالث وفي الدول النامية، أما أوروبا وبشكل خاص الولايات المتحدة كانت لديهم ميزة الابتعاد عن التأثر المباشر، وأعتقد أن الحرب في أوكرانيا جعلت هذا الواقع ملموسا لدى الجميع".
وذكر أن "النظام العالمي الحالي لم يعد يعمل بالشكل المطلوب"، مشيراً إلى أن التحولات الراهنة تفرض ضرورة ملحة لإعادة صياغة القواعد الدولية.
وقال فيصل بن فرحان إن "الأزمات الراهنة تحتم وجود حراك دولي لإصلاح الهياكل التنظيمية للنظام الدولي". موضحا أن المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام الحراك الدولي الرامي لتطوير المؤسسات الدولية لتكون أكثر شمولية وعدالة.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان، أنه "رغم الأزمات التي نواجهها اليوم وما تسببه من حروب ومعاناة، إلا أنني متفائل لما يحدث من حراك ونقاشات جادة تجري بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل".
وحول القضية الفلسطينية، قال وزير الخارجية السعودي إن "الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية".
كما أكد فيصل بن فرحان على "أهمية تحقيق الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية"، مشدداً على أن "هذا الهدف لن يتحقق دون استقرار حقيقي في القطاع"، مشيراً إلى أن التصعيد في غزة لم يتوقف رغم وجود هدنة.
وكالة أريدو للانباء الدولية وكالة أريدو للانباء الدولية