لا حرب ولا سلم.. صمود ومناورة إيران يصطدم بإدارة ترمب للنزاع
الأهلي السعودي يتوج بدوري أبطال آسيا للنخبة
سرايا السلام تطرد "الكرطوشي" وتعزل مسؤولين في لواء 302 بكربلاء
من مسقط.. عراقجي: ننتظر جدية أميركية لدفع الدبلوماسية
أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المياه، طورهان المفتي، يوم السبت، أن الموسم المطري الأخير كان "جيداً جداً" وأسهم في رفع مناسيب المياه في أغلب السدود العراقية والمسطحات المائية، مشددا في الوقت ذاته على أن هذا التحسن لا يلغي الحاجة الملحة إلى ترشيد الاستهلاك وتعزيز الوعي المائي في البلاد.
وقال المفتي لوكالة، إن "العراق يشهد حالياً مستويات مائية جيدة في غالبية السدود، إضافة إلى تحسن واضح في المسطحات المائية نتيجة الأمطار والسيول الأخيرة"، مبيناً أن هذا الواقع "لا يعني الاستغناء عن حملات التوعية المائية أو التقليل من أهمية إدارة الموارد بشكل رشيد".
وأضاف أن أزمة المياه في العراق ترتبط بعاملين رئيسيين، هما التغير المناخي من جهة، وسوء الاستخدام والهدر من جهة أخرى.
وأشار المفتي، إلى أن "السيطرة على الهدر والاستهلاك غير الواعي كفيلة بتقليل حدة الأزمة بشكل كبير، حتى في ظل التحديات الإقليمية والمناخية".
وأكد أن "استمرار أنماط الاستهلاك الحالية دون وعي مائي سيبقي العراق عرضة لمشكلات مائية مستقبلية، مهما كانت مستويات الخزين أو وفرة الأمطار".
ولفت المفتي، إلى أن "هذا الموسم المطري وفر تحسناً واضحاً، لكنه ليس ضمانة دائمة للاستقرار المائي".
وفي السياق ذاته، شدد مستشار رئيس الوزراء العراقي، على أهمية إطلاق برامج توعية وطنية مستمرة لترسيخ ثقافة ترشيد المياه، خصوصاً في القطاعات الزراعية والاستهلاكية، باعتبارها من أكبر مصادر الهدر.
وبشأن التعاون المائي مع تركيا، أوضح المفتي، أن مذكرة التفاهم التي تتضمن آلية تنفيذ الاتفاق المائي بين بغداد وأنقرة، والتي تم توقيعها مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، بسبب تحول الحكومة العراقية إلى حكومة تصريف أعمال.
وبيّن أن "المذكرة بانتظار عرضها على مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة الجديدة للمضي بإجراءات تنفيذها"، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الخطوة في تعزيز إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها خلال المرحلة المقبلة.
وتتواصل أزمة المياه في العراق بالتصاعد مع دخول البلاد مرحلة "الندرة" المائية، في ظل تراجع كبير في الإطلاقات القادمة من دول الجوار، وتنامي آثار التغير المناخي، وفشل الادارات الحكومية المتعاقبة في التوصل إلى اتفاقات مائية ملزمة تحفظ حقوق البلاد التاريخية في نهري دجلة والفرات.
ويعد العراق من بين أكثر خمس دول تضرراً من التغير المناخي بحسب تقارير للأمم المتحدة ومنظمات دولية معنية بالموضوع.
وتحذر تقارير دولية من أن العراق، سيحتاج حتى عام 2040 ما يزيد على 233 مليار دولار لتحسين بنيته المائية والبيئية، أي ما يعادل 6% من ناتجه المحلي سنوياً، بينما فقدت البلاد نحو 30% من أراضيها الزراعية خلال العقود الثلاثة الماضية بسبب التغير المناخي.
وقالت منظمة البنك الدولي، نهاية العام 2022، إن العراق يواجه تحدياً مناخياً طارئاً ينبغي عليه لمواجهته التوجه نحو نموذج تنمية "أكثر اخضراراً ومراعاةً للبيئة"، لاسيما عبر تنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على الكربون.
–
وكالة أريدو للانباء الدولية وكالة أريدو للانباء الدولية