ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
ليل الأربعاء الحاسم.. بغداد تترقب والمنطقة تحبس أنفاسها
الزراعة العراقية ل: خطط لمكافحة خطر "ثلاثي الأبعاد"
النفط يقفز 5% بعد رفض ترمب تمديد الهدنة مع إيران
أكدت وزارة الزراعة العراقية، يوم الثلاثاء، أن مكافحة التصحر تحتل مكانة
مهمة في سياسات الوزارة، حيث تسعى إلى تنفيذ عدة مشروعات بيئية تهدف إلى الحد من
آثار التصحر وتثبيت الكثبان الرملية، مما يسهم في تقليل التأثيرات السلبية الناتجة
عن العواصف الغبارية والترابية.
وتعاني 42% من مجموع مساحة العراق من التصحر، بسبب الحفاف والتطرف
المناخي وانعدام التشجير، حتى باتت هذه الظاهرة تتوسع وتهدد البلاد، بحسب مختصين.
ويضرب التغير المناخي العراق بقوة خلال الأعوام القليلة الماضية
وبصورة غير معهودة، حيث يعد خامس الدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية
العالمية وفق وزارة البيئة العراقية والأمم المتحدة.
ويفقد العراق سنوياً 100 ألف دونم (الدونم 1000م مربع)، جراء التصحر، كما أن أزمة المياه تسببت بانخفاض الأراضي الزراعية إلى 50% وفق تصريحات رسمية.
ووفقاً لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابعة
للأمم المتحدة، فقد باتت مساحات الغابات في العراق لا تشكل سوى 8250 كيلومتراً
مربعاً، أي ما نسبته 2% من إجمالي مساحة البلاد.
وفي هذا السياق، أوضح وكيل الوزارة، مهدي الجبوري، لوكالة، أن التصحر يشكل تحدياً بيئياً واقتصادياً وصحياً كبيراً على العراق، حيث إن
العواصف الترابية تؤثر سلباً على مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع الزراعي
والصحة العامة، بالإضافة إلى التأثيرات البيئية التي تؤدي إلى تدهور التربة وفقدان
الغطاء النباتي.
وأشار الجبوري إلى أن آثار هذه العواصف تزداد حدة مع التغيرات
المناخية التي تشهدها البلاد، ما يرفع من معدلات التصحر ويؤدي إلى زيادة مساحات
الأراضي القاحلة.
وأكد أن الوزارة تنفذ عدة مشاريع تهدف إلى تثبيت الكثبان الرملية في
المناطق الصحراوية، ومن بين أبرز هذه المشاريع، مشروع تثبيت الكثبان الرملية في
قضاء الفجر بمحافظة ذي قار ومشروع بيجي في صلاح الدين، حيث يعتمد المشروعان على
تقنيات حديثة مثل زراعة الأشجار والشجيرات المتحملة للظروف المناخية القاسية.
كما تُمكّن هذه المشاريع من استخدام طرق الري الحديثة مثل الري
بالتنقيط والري الثابت، بالإضافة إلى تقنيات حصاد المياه التي تعزز من استدامة
المشروعات، وفقاً للمسؤول.
وأضاف الجبوري أن وزارة الزراعة تنفذ أيضاً برامج توجيهية تستهدف
زراعة أنواع خاصة من النباتات، مثل أشجار الباولونيا والنباتات العطرية والطبية، التي تتلاءم مع البيئة الصحراوية وتعزز من التنوع البيولوجي في المناطق المتأثرة
بالتصحر.
ولفت إلى أن مكافحة التصحر ليست مسؤولية وزارة الزراعة فقط، بل تتطلب
تعاوناً بين عدة وزارات والجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارتي البيئة والموارد
المائية، بالإضافة إلى الجهود الدولية التي تقوم بها المنظمات الدولية ومنظمات
المجتمع المدني.
وخلص وكيل وزارة الزراعة إلى القول، إن هذا التعاون المشترك يعزز من
العمل الجماعي لمكافحة التصحر في مختلف أنحاء العراق، ويهدف إلى زيادة المساحات
الخضراء وتحسين البيئة الزراعية.
وكان مركز الروابط للدراسات الإستراتيجية أشار في وقت سابق إلى أن 90%
من مساحة العراق تقع ضمن منطقة المناخ الجاف وشبه الجاف، وأن ارتفاع درجات الحرارة
في الصيف يصل أحياناً إلى أكثر من 50 درجة مئوية، فيما تصل نسبة انخفاض الأمطار
بين 5 – 15 سم، متأثرة بنسبة التبخر العالية.
وفي تموز/ يوليو 2025، أعلن مرصد "العراق الأخضر" المتخصص
بشؤون البيئة، أن 60% من أراضي البلاد تعرضت للتصحر، فيما تحولت أكثر من 70%
من الأراضي الزراعية إلى أراضٍ غير منتجة.
وبيّن المرصد، أن محافظة ذي قار سجلت أعلى معدلات النزوح المرتبط
بالتصحر على مستوى العراق.
وأكد المرصد أن العراق بحاجة إلى زراعة 15 مليار شجرة لمجابهة التغير
المناخي والتصحر، كما اعتبر أن
العاصمة بغداد باتت غير صالحة للعيش نتيجة التلوث بالغازات فيها.
ويحتل العراق المرتبة الثانية بأكثر دول العالم تلوثاً، فيما جاءت
العاصمة بغداد بالمرتبة 13 من بين المدن العالمية خلال عام 2022، وذلك وفق مسح
عالمي سنوي أجرته شركة سويسرية لتصنيع أجهزة تنقية الهواء.
–
وكالة أريدو للانباء الدولية وكالة أريدو للانباء الدولية