تبدأ غداً.. ترمب يطلق عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن في هرمز
10 أيار موعداً جديداً لبدء التقديم على الدراسات العليا في العراق
بغياب "العزم".. القوى السنية تجتمع لحسم مطالبها في حكومة الزيدي
بعد جولة كوردستان.. التنسيقي يجتمع الليلة بحضور الزيدي
ربط
معهد "منتدى الشرق الأوسط" الاميركي بين ترشيح علي الزيدي لتشكيل
الحكومة العراقية الجديدة، وبين التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد سلمت
العراق الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي.
وأوضح
المعهد الأميركي في تقرير ترجمته وكالة، أن الولايات المتحدة تصنّف منذ
العام 2018، العديد من رجال الأعمال والمصارف العراقية كجزء من شبكة تساعد إيران
والفصائل المسلحة على الوصول إلى الدولار، والتهرب من العقوبات، وتمويل نفوذهم
داخل الدولة.
وفيما
أشار التقرير إلى أن هذه الشبكة كانت جزءاً من الاقتصاد السياسي الذي أتاح
للميليشيات الانتقال من الجماعات المسلحة إلى مراكز نفوذ عبر الأموال والمصارف
والعقود ومؤسسات الدولة، لفت إلى أن من بين الأسماء المرتبطة بذلك كان علي غلام، وسليم أحمد، وعقيل مفتن، بالإضافة إلى علي الزيدي الذي رشحه الإطار التنسيقي
المدعوم من إيران لتشكيل الحكومة.
وذكّر
التقرير بأن الزيدي يرتبط بمصرف الجنوب الإسلامي، الذي وصفه التقرير بأنه أحد المصارف
الممنوعة من التعامل بالدولار بموجب إجراءات اتخذها البنك المركزي العراقي بعد
ضغوط أميركية بشبهة "تبييض الأموال وتهريب الدولار والاستخدام غير القانوني
للعملة الأميركية".
وتابع
التقرير قائلاً إن ترشيح الزيدي يأتي في ظل صعود قيس الخزعلي داخل الدولة، لافتاً
إلى أن الزيدي هو مرشح زعيم عصائب أهل الحق، بدعم من رئيس المجلس القضاء الأعلى
فائق زيدان الذي يظهر مجدداً أنه لن ينفصل عن معادلة الإطار التنسيقي.
وأشار
إلى أن زيدان كان من الممكن أن يكون جزءاً من مسار يقلص من النفوذ الإيراني
والميليشيات داخل الدولة إلا أنه اختار بدلاً من ذلك حماية التوازن الحالي.
وبحسب
التقرير، فإن الخزعلي لم يعد يعتمد فقط على سلطة ميليشياته أو كتلته البرلمانية، حيث أنه وسع نفوذه خلال السنوات الماضية داخل المؤسسات الأمنية والاقتصادية
والسياسية، كما أنه قدم نفسه على أنه اللاعب الفاعل الذي يحمي النظام السياسي من
الانهيار، مما عزز دوره داخل الدولة.
وتابع
التقرير أن الخزعلي بالإضافة إلى ما يتمتع به من "وكلاء" داخل البرلمان
والمصالح الاقتصادية، فإنه عزز نفوذه داخل المؤسسات الأمنية الحساسة، بما في ذلك
جهاز مكافحة الإرهاب بعد عزل عبد الوهاب الساعدي وصعود قيادات أكثر قرباً إلى الإطار
التنسيقي والأحزاب المكونة له.
وأضاف
التقرير أنه في حال وصل مرشح الخزعلي إلى رئاسة الوزراء، فإن نفوذه سينتقل من
النفوذ داخل الحكومة إلى السيطرة شبه الكاملة عليها.
وذكر
التقرير أن مؤيدي الخزعلي في بغداد يروجون لفكرة مفادها أن الحكومة الأميركية
تتقبله وأن واشنطن ستتعامل معه بالطريقة التي تعاملت بها مع "الرئيس الإرهابي" الذي تحول إلى رئيس مؤقت أحمد الشرع في سوريا، مضيفاً أن هذه المقارنة تقدم
الخزعلي ليس كزعيم لفصيل مدعوم من إيران، وإنما باعتبار أنه يمثل واقعاً جديداً
بمقدور واشنطن أن تعمل معه، في حال كان يضمن تحقيق الاستقرار ويجلب الفصائل تحت
مظلة واحدة.
ومع
ذلك، رأى التقرير أن الاختلافات واضحة، حيث أن الشرع ظهر في سياق مختلف، مع دعم
عربي وإقليمي أوسع، في حين أن الخزعلي يأتي من داخل شبكة مسلحة واقتصادية وسياسية
مدعومة من إيران أفرغت السيادة العراقية.
وقال
التقرير إن المفارقة تتمثل في أن واشنطن، وبعد سنوات من الضغط على المصارف
العراقية وشبكات الدولار لمنع إيران والفصائل من التهرب من العقوبات، تبدو الآن
مستعدة لمعاملة الزيدي كمرشح مقبول بالنسبة إليها.
وتابع
التقرير قائلاً إن قبول واشنطن للزيدي يعتبر أكثر إشكالية، حيث أن واشنطن لا
تتعامل فقط مع مرشح مرتبط بملفات مصرفية وتجارية مثيرة للجدل، وإنما تتعامل مع رجل
ينظر إليه في بغداد على أنه قريب من الخزعلي، زعيم فصيل مصنف "إرهابياً من
الولايات المتحدة، ومرتبط بإيران.
وفي
حين أشار التقرير إلى أن ترشيح الزيدي قد لا يكون نهائياً، حيث لا تزال أمامه 30
يوماً لتشكيل الحكومة، لفت إلى أنه في حال فشل، فإن الإطار التنسيقي سيختار مرشحاً
آخر.
وتابع
أن ترشيح الزيدي قد يكون محاولة لكسب الوقت للسماح للإطار التنسيقي برؤية إلى أين
تذهب المواجهة بين واشنطن وطهران، إلا أنه في كلتا الحالتين، تظل رئاسة الوزراء
داخل الشبكة ذاتها.
وختم
التقرير قائلاً إنه في حال تمكنت شبكة الخزعلي والفصائل من تشكيل الحكومة، فإن إيران
ستكون قد ربحت أربع سنوات أخرى للتهرب من العقوبات، وتعزيز نفوذها، وترسيخ سيطرة
حلفائها داخل الدولة العراقية.
–
وكالة أريدو للانباء الدولية وكالة أريدو للانباء الدولية