أعلنت قوّات سوريا الديمقراطية “قسد”، يوم الاثنين، استمرار الهجمات من قبل فصائل حكومة دمشق على مواقع قواتهم في مناطق عين عيسى والشدادة والرقة، على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار.
وذكرت قوات “قسد”، في بيان اطلعت عليه الوكالة ، أن الاشتباكات العنيفة تتركز حالياً حول محيط سجن “الأقطان” في الرقة، الذي يضم معتقلي تنظيم “داعش” الإرهابي، مشيراً إلى أن محاولات تلك الفصائل السيطرة على السجن تشكل تهديداً بالغ الخطورة للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير، محملة الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن أي تداعيات كارثية قد تنجم عن استمرار الهجمات، محذرة من عودة الفوضى والإرهاب نتيجة هذه الأعمال العدائية.
ووقع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم أمس الأحد، اتفاقاً بين حكومته وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ينصّ على أن مؤسسات الدولة السورية ستتولى إدارة محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.
وبحسب المصادر، فإن أبرز بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يتضمن الاتفاق جملة من البنود السياسية والأمنية، أبرزها إعلان وقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس، بالتوازي مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إلى شرق نهر الفرات، تمهيداً لإعادة انتشارها.
كما ينص الاتفاق على تسلّم الحكومة السورية كامل الإدارة المدنية والعسكرية في محافظتي دير الزور والرقة فوراً، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل ومؤسسات الدولة السورية.
ويشمل الاتفاق تسلّم الحكومة السورية إدارة وحماية المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، على أن تتولى القوات النظامية مسؤولية تأمينها.
وفي الشق العسكري والأمني، ينص الاتفاق على دمج عناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي، بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات وفق الأصول، مع التأكيد على مراعاة خصوصية المناطق ذات الغالبية الكوردية.
ويتضمن الاتفاق التزام قيادة قوات سوريا الديمقراطية بعدم ضم عناصر مرتبطة بالنظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء الضباط الموجودين في مناطق شمال شرق سوريا.
كما يشير إلى إصدار مرسوم رئاسي بتعيين محافظ جديد للحسكة، في إطار ضمان التمثيل المحلي والمشاركة السياسية، إضافة إلى إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية.
ويشمل الاتفاق أيضاً دمج ملف السجون والمخيمات الخاصة بعناصر تنظيم داعش، والقوات المسؤولة عن حمايتها، ضمن مؤسسات الدولة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بشكل كامل.
وكالة أريدو للانباء الدولية وكالة أريدو للانباء الدولية