أعلن محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، يوم الاثنين، تأمين حدود المحافظة مع سوريا بشكل كامل، مؤكداً انتشار القوات الأمنية العراقية بشكل مكثف.
وقال الدخيل، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء زيارة رئيس بلدية توكات التركية والوفد المرافق له، وحضره مراسل الوكالة، إن “حدود محافظة نينوى مع الجانب السوري مؤمّنة بنسبة مئة بالمئة، بفضل تنسيق أمني عالٍ مع القائد العام للقوات المسلحة والقيادات الأمنية المختصة”، مشيراً إلى “وجود تنسيق متواصل بين قيادة العمليات المشتركة والجهات الأمنية والفنية واللوجستية، فضلاً عن انتشار قطعات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وقوات الحدود والحشد الشعبي على طول الشريط الحدودي”.
وأضاف أن “الوضع الأمني مستقر بالكامل، ونطمئن أهالي نينوى والرأي العام بأن الحدود محمية ولا توجد أي مخاوف أمنية في هذا الجانب”.
وفي ما يخص مطار الموصل، أوضح الدخيل، أن “المطار أُنجز وفق السقف الزمني المعلن، ونواصل التنسيق مع سلطة الطيران المدني لتشغيله دولياً”، لافتاً إلى أن “اجتماعات مكثفة أُجريت اليوم مع سلطة الطيران المدني عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وهناك محاولات جادة مع شركة تركية لتشغيل المطار برحلات دولية”.
وتابع قائلاً إن “العمل جارٍ لتوقيع اتفاق مع سلطة الطيران المدني، بهدف إسناد تشغيل المطار إلى شركة عالمية رائدة، بما يحقق تطلعات أهالي الموصل ويعيد المطار إلى خارطة الطيران الدولي”.
وعن إطلاق رحلات العمرة، أكد محافظ نينوى، أن “التنسيقات مستمرة مع سلطة الطيران المدني، وقد حصلنا على الموافقة الرسمية لإطلاق رحلات العمرة من مطار الموصل”، مبيناً أن “الجهود تتركز حالياً على استكمال الموافقات الإدارية والإجراءات الفنية خلال هذا الشهر، تمهيداً لانطلاق أولى الرحلات إلى الديار المقدسة”.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان للوكالة أن الحدود مؤمَّنة بشكل كامل من قبل قيادة قوات الحدود، إحدى تشكيلات وزارة الداخلية، لافتاً إلى ضبط الملف الأمني مع دول الجوار ولا سيما سوريا، يُعد من أولويات الحكومة العراقية.
هذا وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، تعزيز الانتشار على الشريط الحدودي مع سوريا، حيث أكدت أن اللواءين العاشر والـ 25 في الحشد الشعبي عززا انتشارهما الميداني على الشريط الحدودي المحاذي لسوريا، في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى إحكام السيطرة على الحدود ومنع أي خروقات محتملة.
وحذر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يوم أمس الأحد، من التعامل مع الأحداث الجارية في سوريا بـ”سذاجة”، مشدداً على ضرورة حماية الحدود والمنافذ وإرسال تعزيزات فوراً لتحقيق ذلك.
وشهدت الأيام الماضية تصاعداً خطيراً في الأحداث السورية ومواجهات مسلحة بين قوات الجيش وقوات سوريا الديمقراطية خلفت عدداً من القتلى والمصابين إلى جانب نزوح آلاف العوائل من المناطق الكوردية في شمال شرق سوريا.
ومساء امس أعلن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع عن التوصل إلى اتفاق مع “قسد” يقضي بأن تتولى حكومة دمشق إدارة المناطق التي كانت تُدار من قبل قوات سوريا الديمقراطية.