أقر البرلمان الاسترالي، يوم الثلاثاء، قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك ردا على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.
وجاء قرار مجلس النواب حول مشروع القانون، بـ”أغلبية 96 صوتا مقابل 45 رغم معارضة مشرّعين محافظين له، وسينتقل المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر”، وفقا لـ”رويترز”.
وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك لدى تقديمه القوانين الجديدة إن “هجوم 14 كانون الأول/ ديسمبر على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصا، نفذه أشخاص كانت لديهم كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم”.
وأضاف بيرك، أن “الأحداث المأساوية في بونداي تتطلب استجابة شاملة من الحكومة”، مبينا أنه “انطلاقا من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفذ بها”.
ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصا.
وقالت الحكومة، أمس الأول الأحد إن “عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسيا عند 4.1 مليون سلاح العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات اكتظاظا بالسكان في أستراليا والتي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي”.