أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” يوم الاثنين، خروج سجن “الشدادي” بريف الحسكة في سوريا عن سيطرة قواتها، فيما أشارت إلى أن السجن كان على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أنها لم تتدخل.
وذكر المركز الإعلامي لـ”قسد” في بيان ورد للوكالة أنه “منذ ساعات صباح اليوم، تعرض سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق”.
وأضافت “وقد تصدى مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية لهذه الهجمات، وتمكنوا من كسرها عدة مرات، مقدمين عشرات الشهداء والجرحى لمنع وقوع كارثة أمنية”.
وأوضحت “ورغم أن سجن الشدادة يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة”.
وتابعت “وإذ نحيط الرأي العام علماً، فإننا نؤكد أن سجن الشدادة خرج حالياً عن سيطرة قواتنا”.
وكان المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، أفاد في وقت سابق، بتعرض أسوار سجن الشدادي جنوب الحسكة، الذي يضم آلاف العناصر من تنظيم داعش، لهجوم نفذته مجموعات مسلحة، وسط اشتباكات عنيفة مع القوات المكلفة بحماية السجن، في ظل وضع أمني بالغ الخطورة.
وحملت قوات سوريا الديمقراطية الجهات المهاجمة “كامل المسؤولية عن أي نتائج كارثية قد تنجم عن استمرار هذه الهجمات”.
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، صباح اليوم الاثنين، استمرار الهجمات من قبل فصائل حكومة دمشق على مواقع قواتهم في مناطق عين عيسى والشدادة والرقة، على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار.
ووقع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، أمس الأحد، اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” يقضي بتولي مؤسسات الدولة السورية إدارة محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، مع إعلان وقف شامل وفوري لإطلاق النار وانسحاب تشكيلات “قسد” إلى شرق نهر الفرات.
وينص الاتفاق على تسلم الحكومة السورية الإدارة المدنية والعسكرية في دير الزور والرقة، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة، إضافة إلى استلام إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز وتأمينها.
كما يتضمن دمج عناصر “قسد” بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، وتسوية ملف السجون والمخيمات الخاصة بعناصر تنظيم داعش، بما يضعها تحت المسؤولية الكاملة للدولة السورية.
وتثير التطورات المتسارعة في الساحة السورية، المخاوف من السجون التي تضم آلاف عناصر تنظيم “داعش” شمال وشرق سوريا، فيما تؤكد السلطات العراقية من جهتها أن الحدود مؤمنة بإجراءات غير مسبوقة.
وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان للوكالة، الاثنين، أن “الحدود العراقية – السورية مؤمنة بشكل كامل من قبل قيادة قوات الحدود”، مشدداً على أن “ضبط الملف الأمني مع دول الجوار لا سيما سوريا يمثل أولوية قصوى للحكومة”.
ويأتي هذا كله بالتزامن مع إعلان هيئة الحشد الشعبي تعزيز انتشار اللواءين العاشر والـ25 على الشريط الحدودي، وتحذير زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر من التعامل مع الأحداث السورية بـ”سذاجة” والدعوة إلى حماية الحدود والمنافذ فوراً.